هذا مقال مهم جدا عن جرحى غزة أرسل لي من طرف عليا حسن على بريدي الإلكتروني هذا نصه بدون تغيير
اشكر ردك السريع اخي واليك المقال وأتمنى من حضرتك ان تعلمني لو تم نشره او عدم نشره
مع شكري الجزيل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارجو ان تهتموا بهذا الموضوع لحاجة هؤلاء الى المساعده الماسه ولدي ايضا مقاطع فيديو خاصة بحالاتهم لو حبيتا ارسلتها لكم جزاكم الله خيرا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اثناء زيارتي لمصر لبعض الاقارب شاءت الاقدار ان التقي جرحى حرب غزه في بعض مستشفيات القاهره, تحدثت اليهم وعرفت عن قرب حالات اصابتهم المروعه وبكى قلبي قبل عيوني رغم ابتساماتهم التي تخفي آلاما نفسيه وجسديه.
شاهدت نماذجا لأشخاص من جنسيات فلسطينيه ومصريه تزورهم وتساعدهم ماديا ومعنويا, وتجمع التبرعات من جميع الجهات, من المصانع والمحلات التجاريه , وتوزع عليهم الملابس و الأطعمة وحتى الكراسي المتحركة للذين فقدوا اطرافهم والذين لا يقوون على المشي.حتى ان البعض يشتري لهم بطاقات شحن و اجهزة الجوالات حتى يكلموا اهلهم في غزه ويطمئنوهم عنهم, حتى انهم يوزعوا عليهم مياه زمزم مع العسل والتمر ليساعدهم على الشفاء بإذن الله.
كانوا مثل خلية النحل , شباب ونساء يغلفوا الملابس والطعام ويصنفوه في اكياس وحقائب محدده بأسمائهم جميعا, وتبدأ رحلتهم من الصباح في الذهاب الى المستشفى ليبدأ التوزيع على كل جريح ومرافقه , ويتسابقوا لحمل الحقائب ومياه زمزم لينالوا الاجر والثواب, حتى انه تم عمل مغلفات للتبرعات لإعطائها لكل جريح على حده.
وقدر لي ربي ان اشاركهم وأطوف معهم طوابق وحجرات المستشفى, وكل ذلك يتم قبل ترحيلهم المفاجئ الى غزه قبل اكمالهم للعلاج, وحتى يأخذوا معهم حقائب المعلبات ليكون قوتهم وقوت اهليهم لبعض الوقت نظرا لشح الطعام في مدينة غزه.
وقد قمت بتصوير مقاطع فيديو لشكواهم وآلامهم وأيضا بعض الصور الفوتوغرافيه, وسوف اعرض عليكم بعض صور الجرحى التي التقطتها في مستشفى فلسطين في القاهره ومستشفى الإسماعيليه , مع شرح موجز لحالات كل منهم.
الصورة الأولى مهدي:
مهدي شاب من غزه اصيب اصابه بليغة من جراء سقوط صاروخ استهدفه مباشرة ولحسن حظه ان الصاروخ لم يصبه مباشره بل وقع قريبا جدا منه حيث اصابته الشظايا بأسفل ظهره وخرجت من بطنه وأصابت ايضا رجليه فأصبح لا يقوى على المشي.
اجريت له الاسعافات في غزه ثم تم نقله مع مجموعة الجرحى الى مصر في مستشفى فلسطين في القاهره , ويحتاج الى عمليه لقفل الفتحات في بطنه ولكنه لازال ينتظر ولم تجرى له العمليه وفوجئ بأنه سوف يغادر المستشفى بعد ان كتب له خروج الى غزه دون عمل العمليه.
توفيت اخته ايضا وهدم بيتهم بالكامل وأصيب اخوه المرافق له ايضا في قدمه اليسرى .
هذا الشاب خطب وعروسه بانتظاره , وينوي الزواج ولكن ظروف الحرب لم تمكنه , ويتمنى ان يشفى تماما حتى يكمل حياته بشكل طبيعي
ولكن كيف وهو سيرحل دون اكمال علاجه ودون عمل العمليه اللازمة له.
ولا يزال مبتسما ,,,,,,,,,,,,,,
الصورة الثانية عمار احمد عودة الله ابو عاصم :
عمار شاب من خان يونس حاول ان يظلل على الطائرات الإسرائيليه بدخان الاطارات المشتعلة ولكنها رصدته وأطلقت عليه 3 صواريخ متتالية حيث اصابته في ظهره اصابات بالغه اثرت على عموده الفقري وإصابات في المنطقه السفلية بتهتكات كبيره وصلت لعظم الحوض, وتقطعت ايضا رجليه الاولى من تحت الركبه والثانية من فوقها.
عمار لا يستطيع الجلوس لأنه فقد كل اللحم من الحوض, ولا يستطيع ايضا المشي وينتظر ان يتم العطف عليه من اي دولة خليجيه لمعالجته بدل المكوث في هذا المستشفى لأخذ المسكنات فقط, والخوف كل الخوف ان يأتي دوره في الترحيل لغزه مثل البقية دون علاج.
ورغم ذلك فهو لديه الامل في الله ان يمشي ثانيه على اطراف صناعية ويتم شفاءه, وعندما انتهيت من تصويره رجاني ان اساعده في ايجاد وسيله لعلاجه في الخارج, فأخبرته باني سأعمل بكل ما استطيع على ذلك, و سألني قبل خروجي: متى ستردي علي؟ فبكيت وغادرت و انا ادعو الله ان اتمكن من مساعدته.
الصورة الثالثة احمد سمير عصفور:
احمد من خان يونس عمره 19 سنه , يدرس في الجامعه في قسم الصحافه ,كان متوجها الى البيت مع اولاد عمه فرأتهم طائرة استطلاع وضربتهم بالصواريخ فدخلت شظايا عديدة في بطنه وصدره , وأصيب بكسور وتلف في اعصاب وأوتار يده اليمنى وبتر في اصبع اليسرى, وأصابه بشظايا دخلت عينه اليسرى,وكسر في فكه الايمن ايضا, تم عمل عمليه له في فلسطين في بطنه وصدره ويده اليمنى وهو الان ينتظر ان يتم له عمليه في عينه اليسرى لإزالة الشظايا منها في مستشفى فلسطين في القاهره.
صحافي واعد فكيف له العمل لو لم تصلح يده اليمنى للكتابة ,,,,,,,,,,,
الصورة الرابعة رعد سمير عصفور:
رعد سمير عصفور الاخ الاصغر لأحمد عصفور, كان مع اخيه في وقت استهدافهم بالصواريخ من الطائره الاستطلاعية
قطعت بعض اصابع يده اليمنى, وكسر فكه العلوي وفقد اسنانه العلوية, تم اسعافه في غزه ثم سيق الى القاهره على امل ان يتم عمل شئ له ولكنه لحد الان لازال على نفس الحال, وأثناء وجودي هناك اخذه فاعل خير, هو دكتور اسنان فلسطيني متخرج منذ سنه , اخذه الى احد الاطباء المتخصصين في جراحة الفك والأسنان لعله يجد له حلا ويعالجوه طالما مستشفى فلسطين في القاهره لم يعالجه وخوفا من تسفيره فجأة قبل اتمام علاجه.
الصورة الخامسة ضياء :
ضياء طفل تفوح من وجهه البراءة, سألته كيف اصبت فقال لي كنا نلعب انا وإخوتي وأبناء عمي فوق سطح البيت وفجأة بدأت طائرة العدو بقصفنا بالقذائف فأصبت في يدي واستشهدت ابنة عمي.
كسور في يده اليمنى مع تهتك المفصل , وينتظر اجراء عمليه له لوضع مفصل اصطناعي. نظرت الى جدران غرفته في المستشفى فقد كانت مليئة برسوماته التي رسمها بيده اليسرى وكلها تعبر عن واقع الحياة, قذائف وصواريخ تتساقط من السماء على البيوت والمساجد.
ولكن للأسف جرى ترحيله فجأة الى غزه دون سابق انذار ودون اجراء العمليه.
فلم اذا جيء به الى مستشفى فلسطين في القاهره؟ سؤال لا اجابة عليه.
الصورة السادسة فايق عصفور:
فايق اصابته صواريخ العدو بشظايا في الصدر , سببت جروح عميقة وضيق في التنفس, اجريت له عمليه في مستشفى فلسطين(كان محظوظا)
يا ترى هل سيبقى لينال العناية الكاملة والمتابعة بعد العمليه ام انه سيرحل قبل ذلك الى غزه؟
الصورة السابعة أيمن :
أيمن صاحب الابتسامة الجميله, تعرض بيته للقصف فأصيب بكسور في رجليه ويديه, فقد والدته وأخته, وهو الان في مستشفى الإسماعيليه.
دخلت لغرفته لأجده مبتسما وتحيط به الهدايا من كل جانب, سألته احدى المتبرعات المصريات الفاضلات ماذا يريد فقال اريد جوالا اكلم به ابي في غزه فاشترته له جزاها الله خيرا .
الصورة الثامنة محمد حمدي:
محمد شاب اصابته كانت في رجليه سببت تهتك في العظام وحروق وذوبان للحم, وأيضا قطعا كبيرا في لحم الفخذ.
لا يقوى على المشي ولا يزال في مستشفى فلسطين في القاهره وحرارته مرتفعه جدا من جراء الجروح العميقة في رجليه
الصورة التاسعة محمود مطر:
محمود صوره تشرح نفسها,طفل بمنتهى الذكاء والبراءة بنفس الوقت, طالته صواريخ الاعداء شلت ايديهم لتحرمه نعمة البصر,فقد اخترقت الشظايا انحاء متفرقة من جسده وتسبب بإصابات بليغة حيث كسر فكه وأسنانه وأصيب وجهه وأذنيه بجروح عميقة, واخترقت الشظايا عينيه ففقد البصر.
من شدة الالم كان يبكي ولكن من غير دموع , أتى من غزه بهذا الشكل ولازال على ما هو عليه الى الان , فليس هنالك من محاوله لإصلاح ما يمكن اصلاحه فقط يعيش الان على المسكنات.
اليس هنالك اي حل لهذا الطفل المسكين, ألا يحق له ان يعيش مثل بقية الناس ويمارس حياته الطبيعيه
كان يردد اثناء تألمه, اين الناس ؟ اين العالم؟ الست آدميا مثل البقية ؟
ترى هل تم ترحيله الى غزه دون علاج؟ أم انه لازال قابعا على سريره ينتظر الفرج من الله ومن ذوي القلوب الرحيمة
تلك صور قليله من مجموعة الجرحى اتركها بين ايديكم لتشاركوني دعائي الى الله عز وجل ان يرحم امة المسلمين جمعاء من قسوة الاعداء
وبطشهم.
انتهى
