Lundi , 20 novembre 2017
العربيةFrançaisEnglish
Accueil > Citations > En savoir “Enfer” le premier journal comique

En savoir “Enfer” le premier journal comique

Le nom de Dieu le Miséricordieux Cet article a d'abord été publié sur le site Espace Ahmed Hamdi

Prévoit l'écrivain dans cette recherche qui jette un peu des projecteurs sur l'un des journaux les plus algériens qui ont suivi, dans la ligne d'ouverture, une cinglante critique de la méthode, et un examen d'une caricature comique de médias pour leur matériel, la sculpture la direction morale claire, y compris le texte en prose avec le texte poétique, .

lake-of-fire

Ce est le journal "l'Enfer", qui se est fait un enfer Alvh politiciens et idéologues adversaires, et expose les manœuvres, et révèle leurs parcelles, et déshonoré Ostarhm, également ciblé par la publication dans ce caractère essentiel à faire pour répondre aux opposants et détracteurs de la "Association algérienne savants musulmans», et mettre en images des dessins animés trop .

L'examen tout au long de la démarche visant à mettre en évidence le rôle et la fonction de ce journal de premier plan dans l'histoire de la presse arabe algérien, et l'histoire du mouvement national, vise également à identifier les circonstances de sa création, et pour tenter d'identifier ses fondateurs et des écrivains et des journalistes et la définition de leur.

L'augmentation de l'importance de la recherche dans les détails de ce journal pour être encore inconnue aux spécialistes de ne pas mentionner le grand public, mais presque fondu Limbo, où ils ne ont pas reçu la définition même dans des articles et voiture de presse, laissez études seuls et la recherche universitaire, les deux les littéraires ou les médias, et donc ratifié la description du martyr (1)، وهو أحد مؤسسيها الرئيسيين، بالمرحومة(2) Ce est sans Ngmt quelques vagues références ici et là, à droite dans la cité, en plus de l'article publié poète Mohammed Abdul Qader vert Alsaúha dans le journal "guerrier Weekly" qui ont contribué de manière significative à l'évocation de Limbo.

لقد اطلعت أثناء بحثي حول جذور الخطاب الأيديولوجي الجزائري عبر صحافة الحركة الوطنية، على اسم هذه الصحيفة الغريب والدال مباشرة على أنه ديني من جهة ونقدي وهزلي من جهة ثانية، ومن ثمة حاولت الحصول عليها، ففي البداية عثرت عليها في ميكروفيلم، بالمكتبة الوطنية، ثم بعد ذلك مكنني الأستاذ مراد العمودي نجل الشهيد محمد الأمين العمودي، من الإطلاع على أعدادها الكاملة، وبناء على هذه النسخة أعددنا هذه الدراسة التي تتبع الخطوات التالية بعد المدخل:

ـ الإطار التاريخي للصحيفة

ـ الخط الافتتاحي

ـ المعالجة الصحفية
الإطار التاريخي للصحيفة

تأسست “جمعية العلماء المسلمين الجزائريين”(3) jour 5 ماي 1931 بعد أن تهيأت لها شروط التأسيس عقب سنوات المخاض التي طبعت العقود الثلاث الأولى من القرن العشرين، حيث كانت الدعوة لها عبر صحيفتي “المنتقد” و”الشهاب” للشيخ عبد الحميد بن باديس(4) إضافة إلى إرهاصات أخرى عبر صحيفتي “الإصلاح” و”صدى الصحراء” وشكل تأسيسها والتفاف علماء الجزائر حولها الرد القاطع على احتفالات القرن المخلدة لغزو الجزائر سنة 1930 وكانت هذه الاحتفالات قد بلغت من الغطرسة والغرور واستفزاز مشاعر الأمة حدودا لا توصف.

لعب الشيوخ عبد الحميد بن باديس ومحمد البشير الإبراهيمي(5) ومحمد الأمين العمودي وغيرهم من العلماء دورا معتبرا في هذا الصدد حيث ركزوا جهودهم، إضافة إلى التربية والتعليم، على الصحافة والنوادي الثقافية والفرق الفنية والرياضية، ونذكر أن صحف “جمعية العلماء المسلمين الجزائريين” قد عانت معاناة شديدة من القمع، ففي غضون سنة واحدة، تم توقيف ثلاث صحف هي:

ـ السنة النبوية المحمدية، صدر منها 13 عددا من 10 افريل إلى 03 Juillet 1933

ـ الشريعة النبوية المحمدية، صدر منها 07 أعداد فقط من 17 Juillet 28 اوت 1933

ـ الصراط السوي، صدر منها 17 عددا من 11 Décembre 1933 إلى 08 Janvier 1934

ومن الجدير بالذكر أن الجزائريين كانوا على علاقة سيئة بالصحافة ، فقد عرفوها أول ما عرفوها أداة فتاكة في يد الاستعمار، مع بداية الغزو وبالضبط ابتداء من يوم 25 Juin 1830 حيث أصدرت القوات الغازية والتي استقدمت معها مطبعة صحيفة Estafette D’Alger كما تعرفوا على ثالث صحيفة في العالم باللغة العربية، وأولها بالجزائر، وهي صحيفة “المبشر” التي صدرت ابتداء من يوم 15 سبتمبر سنة 1847 وعنوانها يدل على محتواها التبشيري .

غير أنه وابتداء من صدور القانون الذي صار بعرف بقانون حرية الصحافة بتاريخ 29 Juillet 1881 بدأت بعض المبادرات والمحاولات المحتشمة لإنشاء صحافة جزائرية، بحيث ما إن حل القرن العشرين حتى كانت الحركة الصحافية الجزائرية قد استكملت شروط تأسيسها، لتصبح بعد فترة وجيزة أداة لتنوير الرأي العالم وشحذ الهمم وإيقاظ الحس الوطني، وقد برزت في هذا الاتجاه عدة صحف نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر صحف “الرشيدي” لجماعة الجزائر الفتاة و” ذو الفقار” للشيخ عمر راسم و” الإقدام ” للأمير خالد، ومنذ سنة 1925 يبدأ الشيخ بن باديس في نشاطه الصحفي بتأسيس صحيفة ” المنتقد ” ثم ” الشهاب “.

غير أن تأسيس “جمعية العلماء المسلمين الجزائريين” سنة 1931 Donc, ne passera pas sans provoquer la colère du colonialisme qui a tout en son pouvoir, et le travail de la défection de ce jeune Assemblée a déjà eu un groupe de dissidence par Trgian(6)Et fondée (Savants sunnites Association) jour 12 Septembre 1932 إضافة إلى عدد من الصحف التي انضمت بحماس إلى نشر خطاب هذه الجمعية المنشقة، مثل صحيفة “النجاح” (1920 ـ 1956) وصحيفة “البلاغ الجزائري” (1926 ـ 1947) .

قامت هذه الصحف بحملة كبيرة للهجوم على “جمعية العلماء المسلمين الجزائريين” وفكرها الإصلاحي، وتكررت تلك الهجمات في ظل صمت تام من قبل “جمعية العلماء المسلمين الجزائريين”، خاصة وأن الشيخ بن باديس لا يحب هذا النوع من المهاترات، بل يعمل كل ما في وسعه لتوحيد فكر الأمة.

في هذه الأثناء أسس الطرقيون صحيفة انتقادية هزلية بعنوان ” المعيار” اختصت في القدح والتهجم على “جمعية العلماء المسلمين الجزائريين”، وركزت في انتقاداتها على الشخصيات الفاعلة فيها والتدخل في حياتهم الخاصة، ولم تتورع في التعريض حتى بالأسر والعائلات، ونزلت إلى مستوى منخفض من الإسفاف، وتعتبر هذه الصحيفة هي السبب المباشر لظهور صحيفة “الجحيم” .

رسمت “الجحيم “ هدفا واضحا هو التصدي لصحيفة “المعيار” والرد عليها، خصوصا بعد اقتناع بعض العلماء بدور ومفعول هذا النوع من الصحافة الذي يشد انتباه القراء من خلال النكت والأسلوب التهكمي والتصوير الكاريكاتيري للأشخاص، ومن ثمة يؤثر عليهم في أحكامهم ورؤاهم ، لذلك بادروا بإصدار هذه الصحيفة التي جعلت حروف عنوانها متكونة من الأفاعي والعقارب التي يزخر بها الجحيم، والهدف من كل ذلك واضح وجلي تماما هو الرد بكل قوة على الصحافة الطرقية ومقارعتها بالأسلوب الذي يفهمونه، حتى تسكت وترجع عن غيها.

ولا بد من التأكيد هنا على أن قيادة جمعية العلماء لم تأمر بإصدار هذه الصحيفة(7) بل كانت مبادرة من الشهيد محمد الأمين العمودي ومحمد السعيد الزاهري(8) وحمزة بوكوشة(9) ومحمد الصالح خبشاش(10) وحتى يؤكدوا بأن صحيفتهم مستقلة كتبوا في افتتاحية العدد الأول التي أمضاها “رئيس الزبانية” ما يلي:

( كان سيدنا عبد الله بن عباس “ض” جالسا في مجلس ينشر العلم، فشتمه أحد الطغمة الرعاع، فسكت عنه ابن عباس، ولم يجبه، ولكن أحد الحاضرين قام إلى هذا الشاتم المعتدي بصفعه وجلد به الأرض ، فاستحسن سيدنا عبد الله بن عباس هذا الدفاع وقال : ” ليس بعزيز من ليس في قومه سفيه”

وقد ظهر في هذه الأيام رهط ينتسبون إلى الجنس البشري وهو يتبرأ منهم. هؤلاء الخنازير اتخذوا الشتم وثلب الأعراض حرفة وقذف أهل العلم والفضل بضاعة روجوها رغم الأزمة التي كسدت بسببها البضائع الأخرى.

وقد أسسوا ورقة عفنة سموها “المعهر”(11) وهي حقيقة معهر من أقذر وأنجس المعاهر وكتبوا في تلك الورقة ما أطربوا به بعض السفهاء أمثالهم، وما خوفوا به بعض الجبناء، وأيقنوا أن الجو خلا لهم وأن بلاد الجزائر لم يبق فيها إلا من يناصرهم أو يهابهم، وليس فيها من يحاربهم أو يلعنهم أو ينتقدهم وهكذا شأن اللئيم يزيده سكوت خصمه جراءة ولا يقبل إلا اليد التي تصفعه.

وقد أسسنا هذه الجريدة المباركة الطاهرة النقية العفيفة النزيهة لا لغرض سوى الانتقام للفضيلة والدفاع عن الأعراض البريئة وتطهير قطرنا العزيز من الجراثيم الخبيثة التي انبتها فيها الطمع وحب الرئاسة والتكالب على جمع الأموال الطائلة وتحصيل الألقاب الهائلة. وسنذيق أهل الزيغ والكفر والعناد أضعاف ما اعتدوا به على السادة الأبرياء من عباد الله) (12)

وهكذا فإن الاستشهاد بحادثة عبد الله بن عباس، والمبادرة بلجم المعتدي واستحسان بن عباس ذلك، يشير إلى أن إنشاء صحيفة “الجحيم” إنما هو مبادرة خاصة، وليست بقرار رسمي من مكتب “جمعية العلماء المسلمين الجزائريين”، ومهمتها هي ردع وتأديب المعتدين، وفضح وكشف لسان حالهم صحيفة “المعيار” التي صارت في لغة “الجحيم” تحمل اسم “المعهر”.

 

ويروي السائحي في مقاله سالف الذكر تفاصيل تتعلق بمكان وظروف طباعة هذه الجريدة كما يلي:

( إن جريدة الجحيم كانت تطبع في مطبعة بن باديس ليلا بقسنطينة دون علمه. وأن العمال يقومون بذلك خارج أوقات عملهم، وفي سرية تامة لأن الشرط الأساسي بينهم وبين أصحاب الجريدة هو أن لا يعلم الإمام بذلك.) (13)

ويبدو للباحث المتأني أنه من الصعوبة أن يخفى عن بن باديس ذلك، وهو المعروف بذكائه الوقاد، وحنكته السياسية البارعة، وقدرته التنظيمية الفائقة، وبصفة عامة فقد اطلعنا، كما أشرنا سابقا،على الأعداد الكاملة لهذه الصحيفة النادرة، والتي لم تتجاوز سبعة أعداد، صدر أولها يوم 30 Mars 1933 وأما بقية الأعداد فقد تضمنها الجدول التالي:

العدد

تاريخ صدوره

الأول

الثاني

الثالث

الرابع

الخامس

السادس

السابع

30 / 03 / 1933

05 / 04 / 1933

13 / 04 / 1933

20 / 04 / 1933

27 / 04 / 1933

04 / 05 / 1933

11 / 05 / 1933

ووفقا للجدول أعلاه نلاحظ أن هذه الصحيفة قد صدرت في حدود فترة زمنية قصيرة جدا، أي ما بين مارس وماي سنة 1933، وهي السنوات الأولى التي كانت تكافح فيها “جمعية العلماء المسلمين الجزائريين” على عدة جبهات، وخاصة على جبهة تحدي السلطات الاستعمارية التي راحت تصادر صحفها الناشئة الواحدة تلو الأخرى، كما أسلفنا، قصد لجمها وعرقلتها عن أداء مهام التعبئة وتجنيد الرأي العام الجزائري لتحقيق النهضة الوطنية.

وعند تصفح أعداد هذه الصحيفة تبين أن أسماء كل محررها أسماء مستعارة، وعادة ما تشكل كناية تحمل دلالات محددة، تزيد من ضراوة “الجحيم”، ما عدا صاحب امتيازها جوكلاري محمد الشريفJuglaret (14)، وهو شخصية لها دور بارز في تاريخ الصحافة الوطنية، فهو فرنسي الأصل اعتنق الإسلام في مدينة بسكرة، وصار يسمى بمحمد الشريف، ونظرا لكونه يحمل الجنسية الفرنسية يحق له أن يمنح من قبل السلطات الفرنسية حق امتياز إنشاء الصحف وفقا لمقتضيات القانون الفرنسي، وبهذه الخاصية نجد اسمه في واجهة العديد من الصحف الإسلامية.

أما هوية وأسماء كتاب ومحرري جريدة “الجحيم”، فكلها تتم تحت إمضاءات مستعارة نذكر منها:

ـ رئيس الزبانية، وهو كاتب الافتتاحيات

ـ كنايات أخرى مثل : هامان، مسرور، مراقب، شبيب، الراوي، شاعر الزبانية، الفحل، الكواي، فرعون، بودفرة.

ونشير إلى أن السيد إبراهيم غرافة، وهو أحد المنتمين لحزب الشعب الجزائري، وأصله من وادي ميزاب، قد جعل من محله مركزا لتوزيع الجريدة فور وصولها من مدينة قسنطينة، واسمه لا يظهر على صفحات الجريدة.

ويروي السائحي(15) في مقاله المذكور عن المرحوم الشيخ حمزة بوكوشة أن محمد السعيد الزاهري ومحمد الأمين العمودي ومحمد الصالح خبشاش وحمزة بوكوشة نفسه هم المؤسسون لصحيفة “للجحيم” وخاصة منهم محمد الأمين العمودي ومحمد السعيد الزاهري، وأن هذا الأخير ـ حسب السائحي دائما ـ هو رئيس الزبانية، وأن الفحل وبودفرة هما شخص واحد ألا وهو الشهيد الصحفي المترجم محمد الأمين العمودي.

وقد نشرت صحيفة ” الجحيم ” للشيخ محمد البشير الإبراهيمي، والشاعر محمد العيد آل خليفة(16) حسب شهادة بوكوشة.

فقد نشرت للأول مقطوعة بعنوان ( أنشودة العجان) في عددها الرابع، ومن ضمن ما جاء فيها:

بروحي وما روحي علي رخيصة

فتى من جبال الوحش قد جاور الوحشا

فأصبح صلب العود والطبع جافيا

يقبـح رأي النـاس، إن قبحوا الفحشا

ليـالي تقضـت كلما مر ذكرها

ببـالي أنسـاني الوظيـفـة والعـشا(17)

ونشرت للشاعر محمد العيد مقطوعة بعنوان (كبول خدع الناس) في العدد السادس، من ضمن ما جاء فيها:

رفع الستر عن مخازي بن آلي فهي شتى، أمامه ووراءه

خـدع الناس بالإمامـة لكـن كشـف الله خبثه ورياءه(18)

ونشير إلى أنها توقفت بعد صدور عددها السابع بتاريخ 11 ماي 1933 حيث حققت الغاية من صدورها وهي إسكات صحيفة “المعيار”.

 

الخط الافتتاحي

يتشكل المبدأ الأساسي للخط الافتتاحي لصحيفة (Enfer) من المبادئ العامة لسياسة “جمعية العلماء المسلمين الجزائريين” التي تقف بكل قواها في مجابهة ومواجهة المشعوذين والطرقيين، والتصدي لمحاولات الاستعمار التبشيرية، غير أن تلك المبادئ قد أثارت حفيظة الطرفين: الطرقيين من جهة، والسلطات الاستعمارية من جهة أخرى، حيث تعرضت لنقد شديد من قبل “جمعية علماء السنة ” التي على ركزت على أن “جمعية العلماء المسلمين الجزائريين” إن هي إلا حركة وهابية دخيلة، هدفها زعزعة إيمان العوام، والقضاء على مقومات الإيمان التقليدي الذي حفظ وصان الشخصية الجزائرية على مر العصور وكان الملجأ الآمن للجزائريين في كل أوقات الشدة، وهكذا وجدت “جمعية العلماء المسلمين الجزائريين” نفسها أمام هذه الهجمة الشرسة، التي استهدفت مبادئها أسسها الفكرية ، أما من حيث الواجهة الإعلامية فقد وجد أعضاؤها أنفسهم أمام سيل جارف من الهجومات الضارية والتجريح المشين.

وعلى ضوء هذا الواقع الحرج، فإن سياسة جريدة “الجحيم” ينبغي لها أن توازن بين مبادئ “جمعية العلماء المسلمين الجزائريين” الإصلاحية، ومقارعة التهجمات المتعددة والانتقادات المغرضة، باللغة التي يفهمها أصحاب هذه الحملة، ولا شك أن خيطا رفيعا ظل يفصل بين خطاب الجمعية الرسمي الهادئ المتزن، وخطاب “الجحيم” الجارح الهجومي والذي لا يترفع عن استعمال التعابير العامية ولغة الدهماء، وعنف السوقة(19).

وقد عبرت صحيفة “الجحيم”عن سياستها والهدف من إنشائها في افتتاحيتها الأولى ” كلمة أولى .. أما بعد” الممضاة باسم مستعار هو رئيس الزبانية، حيث كتبت :

( أسسنا هذه الجريدة المباركة الطاهرة النقية العفيفة النزيهة لا لغرض سوى الانتقام للفضيلة والدفاع عن الأعراض البريئة وتطهير قطرنا العزيز من الجراثيم الخبيثة التي أتنبتها الطمع وحب الرئاسة والتكالب على جمع الأموال الطائلة وتحصيل الألقاب الهائلة وسنذيق أهل الزيغ والكفر والعناد أضعاف ما اعتدوا به على السادة الأبرياء من عباد الله)(20)

وقد وضعت لها شعارا هو ” جريدة حرة مستقلة تدافع عن الشرف والفضيلة ..تقوم بتحريرها نخبة من الزبانية.. شعارها: العصا لمن عصى”

المعالجة الصحفية

لم تضع صحيفة ” الجحيم ” في حسبانها الجوانب الفنية والتقنية للكتابة، فهي صحيفة ساخرة وليست صحيفة معلومات ولا صحيفة رأي، بل صحيفة هزلية تنزع إلي النتف والفكاهة والصور الضاحكة، حيث تتكون من أربع صفحات على حجم “الطابلويد” ومحتوياتها تتكون كالتالي :

ـ الافتتاحية

ـ القائمة السوداء

ـ صحيفة السيئات

ـ نكت “القوم”

ـ مشاهير ” السينية”(21)

ـ في عالم المطبوعات

ولا تغرنك جدية العناوين فكلها هزل في هزل ، ومثلما قدمنا نموذجا من مقالاتها الافتتاحية، إليكم نموذجا من تعليقاتها الساخرة التي تستهدف الشيخ محمود كحول(22) الذي نصبته فرنسا مفتيا على الجزائر:

( مقاومة .. “كحول “

هذه الكلمة رأيناها مكتوبة بالقلم العريض على إعلانات كبيرة ألصقت بالجدران، ونحن لا ندري هل هذه الكلمة محرفة عن قولهم: مقاومة الكحول والمسكرات. أم أن الذين ألصقوا هذه الإعلانات وعلقوها على الجدران يريدون “مقاومة كحول ” وهذا المعنى لا يصح إلا إذا اعتبروا أن هذا الشخص هو مرض من الأمراض الأخلاقية الوبيئة, وأنه آفة من الآفات الاجتماعية التي يجب على الناس أن يقابلوها بكل مقاومة وكفاح كما يقاومون الكحول والمسكرات.

قد أخذنا الحقيقة من مصدرها الرسمي وعلمنا أن الأصل هو مقاومة “الكحول” التي هي أم الخبائث وأن هناك جماعة تسعى في تأسيس جمعية أخرى لمقاومة “كحول” الذي هو أبوها..)

وعلى ضوء ما سبق نأمل أن نكون قد سلطنا بعض الأضواء الكاشفة على هذه الصحيفة النادرة، التي حرصت على أن لا يصدر على صفحاتها ذكر لأي كاتب باسمه الصريح، ما عدا اسم صاحب الامتياز، ولهذا يصبح من الصعب على الباحث أن يحدد من هم أصحاب المقالات خاصة، وأن العمودي والزاهري يتشابهون كثيرا في الأسلوب، والثقافة الشعرية، ومتانة اللغة، والاغتراف من معين شعبي واحد.

الهوامش
ــــــــــــــــــــــــ

(1) شاعر وصحافي شهيد من مواليد وادي سوف بالجنوب الجزائري سنة 1892 حيث تعلم مبادئ العربية والفرنسية .. اشتغل كاتب عدل ـ ترجمان شرعي ـ وكيل شرعي ـ رئيس جمعية الوكلاء ـ أمين عام “جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ” ـ رئيس جمعية شباب المؤتمر، ساهم بشكل كبير في الصحف الصادرة بالجزائر ما بين الحربين- اصدر جريدة La Défense بالفرنسية سنة 1934 إلى سنة 1939- كما ساهم بأكبر قسط في إصدار جريدة “الجحيم ” بالعربية, نشر في صحف “النجاح “و “الإصلاح” و “صدى الصحراء” و “الشهاب” و “الإقدام ” بالفرنسية . ولم يتوان في دعوة الشباب إلى الثورة عند اندلاعها الأمر الذي جعل المستعمرون يختطفونه ويسلطون عليه أقسى أنواع العذاب حتى لفظ أنفاسه فرمي بالقرب من السكة الحديدية بالعجيبة سنة .1957

(2) محمد الأخضر عبد القادر السائحي ” قراءة جديدة في جريدة الجحيم ” صحيفة ” المجاهد الأسبوعي “ العدد: 1666 بتاريخ 10 Juillet 1992 P.:20

(3) ينظر في العديد من المراجع، من جملتها: د. عمار الطالبي “ابن باديس .. حياته وآثاره” ط 4، الشركة الجزائرية لصاحبها الحاج عبد القادر بوداود، الجزائر 1997

(4) ولد الإمام عبد الحميد ابن باديس يوم 5 Décembre 1889 بمدينة قسنطينة , تلقى العلوم على أيدي مشايخ المدينة, لينتقل سنة 1908 إلى تونس لإكمال دراسته في جامع الزيتونة حيث أخذ العلم عن الشيخين محمد النخلي والطاهر بن عاشور . تحصل على الإجازة سنة 1912 لينتقل إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، وقد استقر بعض الوقت بالمدينة المنورة، ليعود إلى بقسنطينة سنة 1913 حيث خصص كل وقته للتدريس والصحافة وهو صاحب شعار ( الإسلام ديننا والعربية لغتنا والجزائر وطننا ) أسس جريدة “المنتقد” بقسنطينة يوم 2 جويلية سنة 1925م حيث يسهر على تحريرها نخبة من الشبيبة الجزائرية، ويدير شؤونها الإدارية السيد أحمد بوشمال، ويوجهها الإمام عبد الحميد ابن باديس، أوقفتها السلطات الاستعمارية يوم 29/10/1925 وإثر ذلك أصدر صحيفة ثم مجلة ” الشهاب” ابتداء يوم 12/11/1925 إلى أن توقفت عن الصدور في اوت 1939. وكان له الدور الفاعل في تأسيس “جمعية العلماء” سنة 1931

(5) محمد البشير الإبراهيمي رفيق بن باديس في الكفاح، من مواليد قرية راس الوادي بولاية البرج يوم 19 Juin 1889. تلقى تعليمه على يد والده , انتقل سنة 1911 إلى المدينة المنورة حيث تعمق في العلوم الإسلامية واللغوية ثم انتقل إلى دمشق وعاد إلى الجزائر سنة 1921 حيث بدأ نشاطه الإصلاحي والتربوي بمدينة سطيف , اتصل بابن باديس وأسس معه جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. تولى رئاسة الجمعية بعد وفاة الشيخ ابن باديس سنة 1940 وهو منفي بمدينة آفلو , ندد بمجازر 8 ماي 1945 فاعتقلته السلطات الاستعمارية وكان يكتب افتتاحية جريدة البصائر .. لسان حال الجمعية .. انتقل إلى المشرق سنة 1952 ليشرف على بعثات جمعية العلماء . وعندما اندلعت الثورة أيدها ولم يعد للجزائر إلا بعد الاستقلال . توفى تحت الإقامة الجبرية يوم 16 افريل 1964

(6) ينظر بهذا الصدد : عبد الرحمن بن إبراهيم بن العقون ” الكفاح القومي والسياسي من خلال مذكرات معاصرة، الفترة الأولى 1920ـ1936″ المؤسسة الوطنية للكتاب 1984

(7) م.لا.ع.ق. السائحي، المرجع السابق.

(8) محمد السعيد الزاهري شاعر وصحافي، من مواليد ليانة بولاية بسكرة يوم 18 سبتمبر 1900، من أسرة علم مشهورة، تلقى تعليمه في مسقط رأسه ثم قسنطينة فتونس، أصدر سنة 1925 صحيفة ” الجزائر” التي أوقفت بعد ثلاثة أعداد ثم أصدر صحيفة ” البرق” سنة 1927 ، ساهم سنة 1931 في تأسيس “جمعية العلماء المسلمين” قام إلى جانب محمد الأمين العمودي بتأسيس صحيفة “الجحيم” ، انفصل عن الجمعية سنة 1937 وفي ماي 1938 أصدر صحيفة ” المغرب العربي” التي صودرت بعد خمسة أعداد ليصدر بعد ذلك من وهران صحيفة ” الوفاق” وفي سنة 1947 أصدر من جديد “المغرب العربي” لتدافع عن مبادئ “حركة انتصار الحريات الديمقراطية” وبعد توقيفها ساهم سنة 1950 ساهم في إصدار الصحيفة الهزلية “عصا موسى” للرد على صحيفة “الشعلة” التي أصدرها الشهيد أحمد رضا حوحو، وكأن التاريخ يعيد نفس معركة “المعيار” و “الجحيم” وفي سنة 1956 أعاد إصدار “المغرب العربي” لتكون قريبة من المصاليين الأمر الذي جلب له غضب جبهة التحرير، قتل يوم 21 ماي 1956.

(9) حمزة بوكوشة شاعر وصحفي من مواليد وادي سوف سنة 1908 وتوفى سنة 1994 أحد مؤسسي جمعية العلماء، من محرري جريدة “البصائر”

(10) محمد الصالح خبشاش شاعر وصحفي من مواليد أولاد يعقوب بولاية قسنطينة سنة 1904 وتوفي سنة 1939

(11) المقصود بذلك صحيفة ” المعيار”

(12) صحيفة “الجحيم” كلمة أولى.. أما بعد ، العدد الأول ، بتاريخ 30 Mars 1933

(13) .لا.ع.ق. السائحي، المرجع نفسه.

(14) جوكلاري محمد الشريف Juglaret Mohamed Chérif، هو جان لوي جوكلاري ولد بفرنسا سنة 1904 استقر بمدينة بسكرة وبها تعرف على الإسلام وحضارته، حيث أسلم وحسن إسلامه، استقر بمدينة الجزائر سنة 1931 وبما أن السلطات الفرنسية كانت تضع العراقيل القانونية لإنشاء الصحف ، من ضمنها ضرورة تمتع المتصرف بالجريدة وصاحب امتيازها بالجنسية الفرنسية فقد قرر جوكلاري الفرنسي أن يساعد كل من يريد أن ينشئ صحيفة من رجال الإصلاح، وبهذه الصفة فهو صاحب امتياز الصحف التالية: ( المرصاد.. 1931 ـ الجحيم..1933 ـ الحياة..1933 ـصوت الشعب..1933 ـ La Défense ..1934 ـ La Justice .. 1935 ـ الليالي.. 1936 ) وانضم إلى صفوف ثورة أول نوفمبر 1954 حيث استشهد سنة 1958 .

(15) لا.ع.ق. السائحي، المرجع نفسه.

(16) محمد العيد آل خليفة من أكبر شعراء الجزائر في القرن العشرين، من مواليد 28 أوت سنة 1904 بعين البيضاء وتوفى يوم 31 جويلية سنة 1979

(17) صحيفة “الجحيم” أنشودة العجان، العدد الرابع ، بتاريخ 30 أفريل 1933

(18) صحيفة “الجحيم” كبول خدع الناس، العدد السادس ، بتاريخ 04 ماي 1933

(19) لا.ع.ق. السائحي، المرجع نفسه.

(20) صحيفة “الجحيم” كلمة أولى.. أما بعد، العدد الأول ، بتاريخ 30 Mars 1933

(21) تعبير تهكمي عن علماء السنة: السينية: طبق للأكل

(22) الشيخ محمود كحول صحفي ومفتي من مواليد قسنطينة سنة 1875 ناصب جمعية العلماء العداء، قتل سنة 1936 وحاولت السلطات الفرنسية أن تنسب ذلك لبعض أعضاء جمعية العلماء، لكنها باءت بالفشل.

المجلة الجزائرية للعلوم السياسية والاعلام

cpm Affiliation : le réseau de publicité cpm

A propos de Khaled Mimoune

Blogueur algérien. Conseiller technique en communication , Intéressé par la communauté de la technologie et de la religion, Codifie irrégulière dans un blog Daily Mail , Grâce à son expertise dans les domaines de : Communications , Réseaux , Serveurs ,solutions dynamiques et personnalisées conception Web, Systèmes de Lennox et des logiciels open source.