Saturday , 19 August 2017
العربيةFrançaisEnglish
Home > Blogs > Riddle of life

Riddle of life

بسم الله الرحمن الرحيم تدوينة للكاتبة عبد الدايم كريمة

تبدو الحياة للبعض كالبحر الذي يتيهون فيه طويلا قبل ان يتعلمو السباحة، وللبعض الآخر كرقعة شطرنج وهم مجرد قطع تحركها الظروف كيفما شاءت. The life for me it is a picture puzzle (Puzzle), Where you need a lot of pieces in order to be consistent integrated image to your life.

puzzle pieces

وعلى عكس صورة الأحجية، فان الحياة غالبا لا تعطيك القطع المبعثرة لترتبها على شكل صورة صحيحة، بل انت من عليك ان تبحث عن تلك القطع بنفسك، وان تحاول ترتيبها بطريقة جيدة لتعطيك الصورة المطلوبة لحياتك. و على عكس لعبة الاحجية أيضا، فانه ليس من السهولة في الحياة الواقعية إيجاد كل القطع، بل حتى و ان وجدت جميعا فليس من السهل أيضا إيجاد ترتيبها الصحيح.

في ريعان شبابك يكون لديك الكثير الكثير من القطع الجميلة الملونة الصاخبة ولكنها تشكل مجموعة عشوائية بحيث يكون من المستحيل ان تركب بها صورة مقبولة، و مع ذلك تعجبنا بهرجة تلك الصور و لا نشغل انفسنا كثيرا بترتيبها، و كل ما يهمنا اننا وجدنا قطعا جميلة. وكلما تقدم بنا العمر،

تبدأ تلك القطع بأخذ اشكال أخرى، فبعضها تبهت الوانه فلا يعود صالحا لتركيب الصورة، وبعضها نتخلى عنه لأنه لم يعد يعجبنا ونبدأ بإيجاد قطع جديدة رغم انها ليست بجمال التي وجدناها في شبابانا الا انها تشكل صورة أوضح لحياتنا.

وحين نبلغ سنا معينة، و بعد سنين كثيرة من التأجيل -اعتقادا منا بانه مازال لدينا من الوقت ما يكفي لنعيشه و نجمع قطعا اكثر- نجد انه بات من الضروري ان نبدأ في تشكيل تلك الصورة ، صورة حياتنا و الا فلن يكون لحياتنا أي معنى ، نبدأ بالتأمل في القطع التي جمعناها على مر السنين ـ و يعز علينا التخلي عن بعضها رغم انه ليس ضروريا- و نبدأ بتشكيل صورة حياتناو في حين اننا اعتقدنا اننا قد بلغنا من النضج ما يسمح لنا بتركيب تلك الصورة بسهولة بالغة ، الا اننا نفاجا ان القطع ليست كلها مناسبة ، قطع ناقصة ، قطع لا تنتمي الى صورتنا و قطع ليست في مكانها الصحيح

وبصعوبة بالغة نركب تلك الصورة والتي يظل الكثير ينقصها، وأحيانا نركبها بطريقة هشة تسمح لبعض القطع بالوقوع دون ان نلاحظ، وتسمح لأخرى بأخذ مكان غير مكانها فقط لسد الفراغولان الامر بتلك الصعوبة فان البعض قد يتخلى عن هذه المهمة نهائيا، و يكتفي بالعيش على القطع المبعثرة فهيبحسب رأيهتفي بالغرض.. ولكن الأسوأ هم الناس الذين يصلون الى آخر العمر ولا ينتبهون أصلا الى انهم لا يملكون أي قطع لصورهم، ولكنهم حين يكتشفون ذلك أخيرا، فانهم يكتشفون أيضا انه قد فات الأوان على تركيب الصورة، فليس هناك قطع، ولم يتبقى من الوقت ما يكفي لجمع قطع أخرى

Cpm Affiliation : the cpm advertising network

About Karima Abdel Dayem

PhD student English Literature , Interested in culture, religion and community forums recorded irregularly on a blog Daily Mail